المحقق الحلي
628
شرائع الإسلام
الثانية : لا تجب الكفارة بالتلفظ ، وأنما تجب بالعود ، وهو إرادة الوطء . والأقرب أنه لا استقرار لها ، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر ( 31 ) . ولو وطأ قبل الكفارة ، لزمه كفارتان . ولو كرر الوطء تكررت الكفارة ( 32 ) . الثالثة : إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ، ثم راجعها لم تحل له ، حتى يكفر ( 33 ) . ولو خرجت من العدة ، ثم تزوجها ووطأها ، فلا كفارة . وكذا لو طلقها بائنا ، وتزوجها في العدة ، ووطأها . وكذا لو ماتا ، أو مات أحدهما ، أو ارتدا ، أو ارتد أحدهما ( 34 ) . الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ، ثم ابتاعها ، فقد بطل العقد . ولو وطأها بالملك ، لم تجب عليه الكفارة . ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ، ففسخ ( 35 ) ، سقط حكم الظهار . ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة . الخامسة : إذا قال : أنت علي كظهر أمي ، إن شاء زيد ، فقال : شئت ، وقع ، على القول بدخول الشرط في الظهار . ولو قال : إن شاء الله ، لم يقع ظهار به ( 36 ) . السادسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كان عليه عن كل واحدة كفارة . ولو ظاهر من واحدة مرارا ، وجب عليه بكل مرة كفارة فرق الظهار أو تابعه . ومن فقهائنا من فصل . ولو وطأها قبل التكفير ، لزمه عن كل وطء كفارة واحدة ( 37 ) .
--> ( 31 ) : ( بالتلفظ ) بصيغة الظهار ( بالعدد ) إلى الزوجة ( ولا استقرار لها ) للكافرة ، يعني : ليست الكفارة مستقرة بذمة المظاهر وتجب عند الوطء ، وأنما يثبت الاستقرار عند ذلك . ( 32 ) : ( كفارة ) لإرادة الوطء ، وللوطء قبل إعطاء الكفارة ( كرر الوطء ) فلو وطأ ، عشر مرات ، لزمته إحدى عشرة كفارة ، كفارة لإرادة الوطء ، ولكل وطء كفارة . ( 33 ) : ( رجعيا ) أي : طلاقا يجوز له الرجوع في العدة ، كالحامل ، يظاهر منها ، ثم يطلقها ، ثم يرجع عليها قبل الولادة ، فإنه يصح الرجوع ، لكن لا يجوز له وطأها إلا بعد إعطاء الكفارة . ( 34 ) : ( بائنا ) كما لو ظاهر منها ، ثم طلقها خلعيا ، ثم تزوجها في العدة ، فإنه لا يحتاج إلى الكفارة ولو أراد وطأها ( لو ماتا الخ ) فلا يجب الكفارة في أموالهم . ( 35 ) : أي : فسخ المولى الثاني نكاحها ، لأن الشخص إذا اشترى أمة هي مزوجة يجوز له فسخ عقدها كما يجوز له إبقائه . ( 36 ) : ( فقال ) يعني : زيد ( شئت ) ( لم يقع ظهار به ) لعدم العلم بمشيئة الله . ( 37 ) : ( من أربع ) نساء ، مثلا قال لنسوته الأربعة ( أنتن علي كظهر أمي ) ، فإذا أراد الرجوع إلى أربعتهن وجبت عليه أربع كفارات ، وإذا أراد الرجوع على واحدة فقط وجبت عليه كفارة واحدة ، وهكذا ( فرق الظهار ) بأن ظاهر منها من مجلس ، ثم ظاهر منها في مجلس آخر وهكذا ( أو تابعه ) أي : تابع الظهار كلها في مجلس واحد ، بأن قال لها ( أنت علي كظهر أمي ، أنت علي كظهر أمي ، أنت علي كظهر أمي ) ( من فصل ) أي : قال بتعدد الظهار إذا كان التكرار في مجالس متعددة ، وعدم تعدد الظهار إذا كان كله في مجلس واحد ( ولو وطأها ) يعني : لكل ظهار كفارة ، ولكل وطء ، قبل الكفارة كفارة ، فلو ظاهر منها خمس مرات ، ووطأها خمس مرات بغير كفارة ، كان عليه عشر كفارات .